الشيخ محمد إسحاق الفياض

144

منهاج الصالحين

رفع الحائل من شعر ونحوه عن موضع الذبح ونحو ذلك ، فمات قبل ان يذبحه حل ، كما إذا لم يسع الوقت للتذكية ، اما إذا لم تكن عنده آلة الذبح فلم يذبحه حتى مات لم يحل ، نعم لو أغرى الكلب به حينئذ حتى يقتله فقتله ، حل اكله على الأقوى . ( مسألة 392 ) : الظاهر عدم وجوب المبادرة إلى الصيد من حين ارسال الكلب ولا من حين اصابته له إذا بقي على امتناعه ، وفي وجوب المبادرة حينما أوقفه وصيّره غير ممتنع وجهان ، أحوطهما الأول ، هذا إذا احتمل ان في المسارعة اليه ادراك ذكاته ، اما إذا علم بعدم ذلك ولو من جهة بعد المسافة على نحو لا يدركه إلاّ بعد موته بجناية الكلب ، فلا اشكال في عدم وجوب المسارعة اليه . ( مسألة 393 ) : إذا عض الكلب الصيد كان موضع العضة نجساً ، فيجب غسله ، ولا يجوز اكله قبل غسله . ( مسألة 394 ) : لا يعتبر في حل الصيد وحدة المرسل ، فإذا ارسل جماعة كلباً واحداً مع اجتماع الشرائط في الجميع أو في واحد منهم مع كفاية إغرائه في ذهاب الكلب لو كان هو المغري وحده حل صيده ، وكذا لا يعتبر وحدة الكلب ، فإذا ارسل شخص واحد كلاباً فاصطادت على الاشتراك حيوانا حل ، نعم يعتبر في المتعدد اجتماع الشرائط ، فلو أرسل مسلم وكافر كلبين فاصطادا حيواناً لم يحل ، وكذا إذا كان مسلمين فسمي أحدهما ولم يسم الآخر ، أو كان كلب أحدهما معلما دون كلب الآخر ، هذا إذا استند القتل اليهما معاً ، اما إذا استند إلى أحدهما ، كما إذا سبق أحدهما فأثخنه وأشرف على الموت ، ثم جاءه الآخر فأصابه يسيراً ، بحيث استند الموت إلى السابق ، اعتبر اجتماع الشروط في